للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وروى البخاري (٥٧٨٠)، ومسلم (١٩٣٢) عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ : «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ».

وروى مسلم (١٩٣٣) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ فَأَكْلُهُ حَرَامٌ».

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٦/ ٤١٦): «المخلب: بكسر الميم وفتح اللام، قال أهل اللغة: المخلب للطير والسباع بمنزلة الظفر للإنسان. في هذه الأحاديث دلالة لمذهب الشافعي وأبي حنيفة وأحمد وداود والجمهور أنَّه يحرم أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير، وقال مالك: يكره ولا يحرم، قال أصحابنا: المراد بذي الناب ما يتقوى به ويصطاد» اهـ.

قُلْتُ: ويشكل على هذا ما رواه أحمد (١٤١٩٨، ١٤٤٨٩)، وأبو داود (٣٨٠١)، والنسائي (٢٨٣٦، ٤٣٢٣)، وابن ماجه (٣٢٣٦) من طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ : عَنِ الضَّبُعِ، فَقَالَ: «هُوَ صَيْدٌ وَيُجْعَلُ فِيهِ كَبْشٌ إِذَا صَادَهُ الْمُحْرِمُ»، وَهُوَ حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، ووجه الاشكال أنَّ النبي جعل الضبع صيداً، وهذا يدل على حل أكله مع أنَّه ذو ناب.

<<  <  ج: ص:  >  >>