قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](٢١/ ٣٩٣): «فصل: وما عدا ما ذكرناه، فهو مباح؛ لعموم النصوص الدالة على الإباحة، من ذلك بهيمة الأنعام، وهي الإبل، والبقر، والغنم. قال الله تعالى: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾.
ومن الصيود الظباء، وحمر الوحش.
وقد أمر النبي ﷺ أبا قتادة وأصحابه بأكل الحمار الذي صاده.
وكذلك بقر الوحش كلها مباحة، على اختلاف أنواعها، من الأيل، والتيتل، والوعل، والمها، وغيرها من الصيود، كلها مباحة، وتفدى في الإحرام.
ويباح النعام، وقد قضى الصحابة، ﵃، في النعامة ببدنة.
وهذا كله مجمع عليه، لا نعلم فيه خلافاً، إلَّا ما يروى عن طلحة بن مصرف قال: إنَّ الحمار الوحشي إذا أنس واعتلف، فهو بمنزلة الأهلي.
قال أحمد: وما ظننت أنَّه روي في هذا شيء، وليس الأمر عندي كما قال.