للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

القول: الثالث: الجزم بالتحريم، ويدل عليه ما رواه البزار في [مُسْنَدِهِ] (٤٩١٥)، والحاكم في [الْمُسْتَدْرَكِ] (٢٦١٣)، والطبراني في [الْكَبِيْرِ] (١٠٩٠٤) من طريق الأَعْمَشِ، عَنْ مُجاهد، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، وعَن السَّبَايَا الْحَبَالَى أَنْ يُوطَأْنَ حَتَّى يَضَعْنَ مَا فِي بُطُونِهِنَّ، وعَن كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ] (٢/ ٢٣٧): «وهذا يدل على أنَّ ابن عباس أباحها أولاً حيث لم يبلغه النهي فسمع ذلك منه جماعة منهم أبو الشعثاء وغيره فرووا ما سمعوه، ثم بلغه النهي عنها فتوقف هل هو للتحريم أو لأجل كونها حمولة؟ فروى ذلك عنه الشعبي وغيره، ثم لما ناظره علي بن أبي طالب جزم بالتحريم كما رواه عنه مجاهد» اهـ.

قُلْتُ: ومناظرة علي له رواها البخاري (٥١١٥)، ومسلم (١٤٠٧) عن عَلِيٍّ ، قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: «إِنَّ النَّبِيَّ نَهَى عَنِ المُتْعَةِ، وَعَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، زَمَنَ خَيْبَرَ».

<<  <  ج: ص:  >  >>