"ألا إنَّ الله ورسوله ينهيانكم عنها فإنَّها رجس من عمل الشيطان" فهذا نص في سبب التحريم وما عدا هذه من العلل فإنَّما هي حدس وظن ممن قاله» اهـ.
قُلْتُ: زيادة: «مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ». انفرد بها مسلم (١٩٤٠)
والتعليل بقلة الظهر يرده أيضاً إذن النبي ﷺ لهم بأكل الخيل، وهم أحوج إليه من الحمر.
قُلْتُ: ولابن عباس في لحوم الحمر الأهلية ثلاثة أقوال:
القول الأول: الحل، ويدل عليه ما رواه البخاري (٥٥٢٩) من طريق عَمْرو بْنِ دِيْنَارٍ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ: يَزْعُمُونَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ حُمُرِ الأَهْلِيَّةِ؟» فَقَالَ: قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَاكَ الحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الغِفَارِيُّ، عِنْدَنَا بِالْبَصْرَةِ وَلَكِنْ أَبَى ذَاكَ البَحْرُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَرَأَ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾.
القول: الثاني: التوقف. ويدل عليه ما رواه البخاري (٤٢٢٧)، ومسلم (١٩٣٩) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «لَا أَدْرِي أَنَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ حَمُولَةَ النَّاسِ فَكَرِهَ أَنْ تَذْهَبَ حَمُولَتُهُمْ، أَوْ حَرَّمَهُ فِي يَوْمِ خَيْبَرَ لَحْمَ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.