للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقال بعضهم حرمها لأنَّها كانت جلالة، أو منهوبة، أو لخشية قلة الظهر، ويحتج لهذا الأخير ما رواه مسلم (٥٦١) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ عَنْ أَكْلِ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَكَانَ النَّاسُ احْتَاجُوا إِلَيْهَا».

ويرد ذلك كله تعليل النبي للتحريم بكونها رجس، وذلك فيما رواه البخاري (٤١٩٨)، ومسلم (١٩٤٠) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ: صَبَّحْنَا خَيْبَرَ بُكْرَةً، فَخَرَجَ أَهْلُهَا بِالْمَسَاحِي، فَلَمَّا بَصُرُوا بِالنَّبِيِّ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ، مُحَمَّدٌ وَالخَمِيسُ، فَقَالَ النَّبِيُّ : «اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ﴾ [الصافات: ١٧٧]» فَأَصَبْنَا مِنْ لُحُومِ الحُمُرِ، فَنَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ : «إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ».

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ] (٢/ ٢٣٩): «وهذا أصح العلل فإنَّها هي التي ذكرها رسول الله بلفظه كما في الصحيحين عن أنس قال: "لما افتتح رسول الله خيبر أصبنا حمراً خارجة من القرية وطبخناها فنادى منادي رسول الله :

<<  <  ج: ص:  >  >>