للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

تابعاً للقلب، مع أنَّ الدماغ من جملة الجسد، فيكون صلاحه وفساده تابعاً للقلب، فعلم أنَّه ليس محلاً للعقل. واحتج القائلون بأنَّه في الدماغ بأنَّه إذا فسد الدماغ فسد العقل، ويكون من فساد الدماغ الصرع في زعمهم، ولا حجة لهم في ذلك؛ لأنَّ الله أجرى العادة بفساد العقل عند فساد الدماغ مع أنَّ العقل ليس فيه، ولا امتناع من ذلك. قال المازري: لا سيما على أصولهم في الاشتراك الذي يذكرونه بين الدماغ والقلب، وهم يجعلون بين الرأس والمعدة والدماغ اشتراكاً. والله أعلم» اهـ.

قُلْتُ: وقد حرر ذلك شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فَقَالَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٩/ ٣٠٣ - ٣٠٤): «وأمَّا قوله: أين مسكن العقل فيه؟ فالعقل قائم بنفس الإنسان التي تعقل وأمَّا من البدن فهو متعلق بقلبه كما قال تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْض فَتَكُون لَهُمْ قُلُوب يَعْقِلُونَ بِهَا﴾، وقيل لابن عباس: بماذا نلت العلم: قال: "بلسان سؤول وقلب عقول". لكن لفظ "القلب" قد يراد به المضغة الصنوبرية الشكل التي في الجانب الأيسر من البدن التي جوفها علقة سوداء كما في الصحيحين عن النبي : "إنَّ في الجسد مضغة إذا صلحت صلح لها سائر الجسد وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد". وقد يراد بالقلب باطن

<<  <  ج: ص:  >  >>