للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قال ابن الجوزي بناء على ما ذكره: إنَّه يحرم الأكثر ويجب السؤال وإن لم يكن أكثر فالورع التفتيش ولا يجب، فإن كان هو المسئول وعلمت أنَّ له غرضاً في حضورك وقبول هديته فلا تثق بقوله وينبغي أن تسأل غيره.

انتهى كلامه.

وقد يكون ذلك عذراً في ترك الإجابة إلى الدعوة ولو قلنا بالكراهة كما صرح الشيخ موفق الدين أنَّ ستر الحيطان بستور لا صور فيها أو فيها غير صور الحيوان أن تكون عذراً في ترك الإجابة على رواية الكراهة، وسبق هذا المعنى بعد فصول الأمر بالمعروف فيما للمسلم على المسلم، وقد كره معاملة الجندي وإجابة دعوته، وقد قال المروذي قلت لأبي عبد الله: هل للوالدين طاعة في الشبهة؟ فقال: في مثل الأكل. قُلْتُ: نعم. قال ما أحب أن يقيم معهما عليها وما أحب أن يعصيهما، يداريهما، ولا ينبغي للرجل أن يقيم على الشبهة مع والديه.

وذكر المروذي له قول الفضيل: كل ما لم يعلم أنَّه حرام بعينه، فقال أبو عبد الله: وما يدريه أيهما الحرام؟ وذكر له المروذي قول بشر بن الحارث وسئل هل للوالدين طاعة في الشبهة؟ فقال: لا. قال أبو عبد الله: هذا شديد. قلت لأبي عبد الله: فللوالدين طاعة في الشبهة؟ فقال: إنَّ للوالدين حقاً. قُلْتُ: فلهما طاعة فيها.

<<  <  ج: ص:  >  >>