للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وبعث عدي إلى الشعبي وابن سيرين والحسن فقبل الحسن والشعبي ورد ابن سيرين قال: وسئل الحسن عن طعام الصيارفة فقال: قد أخبركم الله عن اليهود والنصارى أنَّهم كانوا يأكلون الربا وأحل لكم طعامهم.

وقال منصور: قلت لإبراهيم النخعي: عريف لنا يصيب من الظلم ويدعوني فلا أجيبه، فقال إبراهيم: للشيطان غرض بهذا ليوقع عداوة، قد كان العمال يهمطون ويصيبون، ثم يدعون فيجابون. قُلْتُ: نزلت بعامل فنزلني وأجازني قال: اقبل. قُلْتُ: فصاحب ربا قال: اقبل ما لم تره بعينه.

قال الجوهري: الهمط الظلم، والخبط يقال: همط الناس فلان يهمطهم حقهم، والهمط أيضاً الأخذ بغير تقدير، ولأنَّ الأصل الإباحة وكما لو لم يتيقن محرماً فإنَّه لا يحرم بالاحتمال وإن كان تركه أولى، وقد احتج لهذا بحديث أنس أنَّ النبي رأى تمرة في الطريق فقال: "لولا أنِّي أخشى أن تكون من تمر الصدقة لأكلتها" متفق عليه، وفي هذا الاحتجاج بهذا نظر، لكن إن قوي سبب التحريم فظنه فينبغي أن يكون حكم المسألة كآنية أهل الكتاب وثيابهم، وينبني على هذا الخلاف حكم معاملته وقبول ضيافته وهديته ونحو ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>