للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قال: أحب أن تعفيني، أخاف أن يكون الذي يدخل عليه أشد مما يأتي. قلت لأبي عبد الله: إنِّي سألت محمد بن مقاتل العباداني عنها فقال لي: بر والديك.

فقال أبو عبد الله: هذا محمد بن مقاتل قد رأيت ما قال، وهذا بشر بن الحارث قد قال ما قال، ثم قال أبو عبد الله: ما أحسن أن يداريهم.

وروى المروذي عن علي بن عاصم أنَّه سئل عن الشبهة فقال: أطع والديك، وسئل عنها بشر بن الحارث فقال: لا تدخلني بينك وبين والديك.

وذكر الشيخ تقي الدين رواية المروذي ثم قال: وقال في رواية ابن إبراهيم فيما هو شبهة فتعرض عليه أن يأكل فقال: إذا علم أنَّه حرام بعينه فلا يأكل. قال الشيخ تقي الدين: مفهوم هذه الرواية أنَّهما قد يطاعان إذا لم يعلم أنَّه حرام، ورواية المروذي فيها أنَّهما لا يطاعان في الشبهة، وكلامه يدل على أنَّه لولا الشبهة لوجب الأكل لأنَّه لا ضرر عليه فيه وهو يطيب نفسهما. انتهى كلامه» اهـ.

قُلْتُ: أثر أنس رواه البخاري معلقاً في "باب الرجل يدعى إلى طعام فيقول وهذا معي". ووصله ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٢٤٩١٩) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُمَرَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: «إِذَا دَخَلْتُ عَلَى رَجُلٍ لَا تَتَّهِمُهُ فِي بَطْنِهِ، فَكُلْ مِنْ طَعَامِهِ، وَاشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ».

<<  <  ج: ص:  >  >>