فيخرج من هذا، أنَّه يستحلف في كل حق لآدمي. وهذا قول الشافعي، وأبي يوسف، ومحمد؛ لقول النبي ﷺ:"لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى قوم دماء قوم وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه".
أخرجه مسلم.
وهذا عام في كل مدعى عليه، وهو ظاهر في دعوى الدماء؛ لذكرها في الدعوى مع عموم الأحاديث، ولأنَّها دعوى صحيحة في حق لآدمي، فجاز أن يحلف فيها المدعى عليه، كدعوى المال» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي ﵀ فِي [الْمُفْهِم](١٦/ ٦٧): «وأجمع العلماء على استحلاف المدعى عليه في الأموال، واختلفوا في غير ذلك. فذهب الشافعي، وأحمد، وأبو ثور إلى وجوبها على كل مدعى عليه في حد، أو طلاق، أو نكاح، أو عتق؛ أخذاً بظاهر عموم الحديث، فإن نكل؛ حلف المدعي، وثبتت دعواه.
وقال أبو حنيفة، وأصحابه: يحلف على النكاح، والطلاق، والعتق، وإن نكل لزمه ذلك كله.
وقال الثوري، والشعبي، وأبو حنيفة: لا يستحلف في الحدود، والسرقة.