للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: وقد فسَّر الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي الشبهة فقال فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٦/ ١٣٦): «وقيل: تكفي الشبهة، وقيل: هي أن تليق به الدعوى بمثلها على مثله، وقيل: أن يليق به أن يعامله بمثلها، ودليل الجمهور حديث الباب، ولا أصل لاشتراط الخلطة في كتاب ولا سنة ولا إجماع» اهـ.

قُلْتُ: الذي يظهر لي أنَّ الخلطة لا يصح اشتراطها مطلقاً لكن الدعوة التي يدل العرف على بطلانها لا يستمع لها، وهذا مذهب الإمام مالك ، واختاره الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فقد قال في [إِغَاثَةِ اللَّهْفَانِ] (٢/ ٥٨ - ٥٩): «ومن ههنا قال أصحاب مالك: إذا كان رجل حائزاً لدار متصرفاً فيها مدة السنين الطويلة بالبناء والهدم والإجارة والعمارة وينسبها إلى نفسه ويضيفها إلى ملكه وإنسان حاضر يراه ويشاهد أفعاله فيها طول هذه المدة وهو مع ذلك لا يعارضه فيها ولا يذكر أنَّ له فيها حقاً ولا مانع يمنعه من مطالبته: من خوف سلطان أو نحو ذلك من الضرر المانع من المطالبة بالحقوق ولا بينه وبين المتصرف في الدار قرابة ولا شركة في ميراث وما أشبه ذلك مما يتسامح به القرابات وذوو الصهر بينهم في إضافة أحدهم أموال الشركة إلى نفسه بل كان عرياً عن ذلك كله ثم جاء

<<  <  ج: ص:  >  >>