ولا حجة فيه لأبي حنيفة في قوله: إنَّ اليمين تكون في جانب المدعى عليه مطلقاً، فإنَّ الحديث كما سبق وارد في الدعاوى المجردة التي ليس عليها شيء من البينة.
«وهذا اللفظ إمَّا أن يقال: لا عموم فيه؛ بل اللام لتعريف المعهود وهو المدعى عليه إذ ليس مع المدعي إلَّا مجرد الدعوى كما قال:"لو يعطى الناس بدعواهم". ومن يحلف المدعي لا يحلفه مع مجرد الدعوى بل إنَّما يحلفه إذا قامت حجة يرجح بها جانبه كالشاهد في الحقوق، واللوث في القسامة، إن قيل: هو عام فالخاص يقضي على العام» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [إِعْلَامِ الْمُوَقِعِيْنَ](١/ ١٠٢): «إنَّ هذا إذا لم يكن مع المدعي إلَّا مجرد الدعوى فإنَّه لا يقضى له بمجرد الدعوى فأمَّا إذا ترجح جانبه بشاهد أو لوث أو غيره لم يقض له بمجرد دعواه بل بالشاهد المجتمع من ترجيح جانبه ومن اليمين» اهـ.
٣ - وحمل الجمهور الحديث على عمومه في حق كل واحد سواء كان بين المدعي والمدعى عليه اختلاط أم لا، وعن مالك وفقهاء المدينة السبعة لا تتوجه اليمين