للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٣٦٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: «لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ، لَادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ».

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:

١ - أنَّ الدعاوى المجردة عن الحجة لا تقبل.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٦/ ١٣٦): «وهذا الحديث قاعدة كبيرة من قواعد أحكام الشرع، ففيه أنَّه لا يقبل قول الإنسان فيما يدعيه بمجرد دعواه، بل يحتاج إلى بينة أو تصديق المدعى عليه، فإن طلب يمين المدعى عليه فله ذلك. وقد بين الحكمة في كونه لا يعطى بمجرد دعواه، لأنَّه لو كان أعطي بمجردها لادعى قوم دماء قوم وأموالهم واستبيح، ولا يمكن المدعى عليه أن يصون ماله ودمه، وأمَّا المدعي فيمكنه صيانتهما بالبينة» اهـ.

٢ - وفيه أنَّ اليمين تكون في جانب المدعى عليه إذا لم يقم المدعي البينة على دعواه.

<<  <  ج: ص:  >  >>