الإثم عن نفسه، وذلك أنَّ فرض الكفاية إذا لم يقم به أحد عمَّ الإثم الجميع، ويقدم ذلك على بر الوالدين لما في ذلك من مصلحة حفظ الدين التي هي أرجح من مجرد بر الوالدين. والله أعلم.
وفيما سوى ذلك فلا يكون السفر بغير إذن الوالدين.
لكن إذا كان الوالدان لا حاجة لهما بالولد ولا يتألمان لفراقه، ولو استأذنهما للسفر من أجل الدنيا لفرحا بذلك، لكنهما لا يريدان من ولدهما طلب العلم، فيمنعانه من أجل ذلك كما هو حال كثير من جهال الناس في هذه الأزمان فلا أرى وجوب استئذانهما لطلب العلم مطلقاً، وللولد أن يرحل لطلب العلم بغير إذنهما، ويحرص على ما ينفعه. والله أعلم.