للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فهو كالتجارة فلهما منعه من السفر لتحصيله إذا كان ليس في بلدهما من يفيده حيث كان السفر في البحر أو البر الخطر وإلَّا فلا منع» اهـ.

وَقَالَ السَّرْخَسِيُّ الْحَنَفِيُّ فِي [شَرْحِ السِّيَرِ الْكَبِيرِ] (١/ ٢٠٤): «والسفر على قصد التعلم إذا كان الطريق آمناً والأمن في الموضع الذي قصده ظاهراً لا يكون دون السفر للتجارة، بل هذا فوقه لقوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾.

فلا بأس بأن يخرج إليه وإن كره الوالدان، إذا كان لا يخاف الضيعة عليهما» اهـ.

قُلْتُ: إذا كان السفر لتحصيل العلم المتعين بحيث لا يوجد في البلد من يأخذ منه ذلك فيجب عليه الرحلة لتحصيله ولو لم يأذن له أبواه بذلك، وإن وجد في البلد من يأخذ عنه ما يحتاج إليه من العلم الواجب فلا يسافر إلَّا بإذنهما، وذلك أنَّ الرحلة في حقة لا تجب، وبر الوالدين عليه واجب فيقدم الواجب على غيره، وأمَّا إذا كانت الرحلة من أجل تحصيل الفرض الكفائي من العلم، فينظر في ذلك فإن وجد في البلد من قام بذلك فلا يحل له السفر إلَّا بإذن الوالدين، وذلك لأنَّ فرض الكفاية قد سقط بقيام غيره بذلك، وطاعة الوالدين واجبة عليه والواجب مقدم على غيره، فإن لم يوجد في البلد من قام بذلك فله أن يرحل لتحصيل ذلك لرفع

<<  <  ج: ص:  >  >>