للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والثاني: نعم، لأنَّ قصد إقامة الدين لا خوف فيه هذا كلام البغوي» اهـ.

وَقَالَ فِي [رَوْضَةِ الطَّالِبْينَ] (١٠/ ٢١١): «وأمَّا سفره لطلب العلم فإن كان لطلب ما هو متعين فله الخروج بغير إذنهما وليس لهما المنع، وإن كان لطلب ما هو فرض كفاية بأن خرج لطلب درجة الفتوى في الناحية مستقل بالفتوى فليس لهما المنع على الأصح، فإن لم يكن هناك مستقل ولكن خرج جماعة فليس لهما على المذهب لأنَّه لم يوجد في الحال من يقوم بالمقصود والخارجون فلا يظفرون بالمقصود، وإن لم يخرج معه أحد لم يحتج إلى إذن ولا منع لهما قطعاً لأنَّه يدفع الإثم عن نفسه كالفرض المتعين عليه، وقيد بعضهم هذه الصورة بما إذا لم يمكنه التعلم في بلده ويجوز أن لا يشترط ذلك بل يكفي أن يتوقع في السفر زيادة فراغ أو إرشاد أستاذ أو غيرهما كما لم يقيد الحكم في سفر التجارة بمن لم يتمكن منها ببلده بل اكتفي بتوقع زيادة ربح أو رواج.

وأمَّا سفر التجارة وغيره فإن كان قصيراً فلا منع منه بحال، وإن كان طويلاً نظر إن كان فيه خوف ظاهر كركوب بحر أو بادية مخطرة وجب الاستئذان على الصحيح ولهما المنع، وإن كان الأمن غالباً فالأصح أنَّه لا منع ولا يلزمه

<<  <  ج: ص:  >  >>