للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مسألة: وهل يدخل في العقوق سفر الولد لطلب العلم بغير إذن والديه.

أَقُوْلُ: إذا كان سفره لطلب العلم الواجب عليه بحيث لا يمكنه ذلك في بلده فله أن يرحل في طلبه بغير إذنهما. ولا أعلم في ذلك نزاعاً، وتنازع العلماء فيما سوى ذلك.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [الْمَجْمُوْعِ] (٨/ ٣٥١ - ٣٥٢): «إذا أراد الولد السفر لطلب العلم فقد جزم المصنف في أول كتاب السير بأنَّه يجوز بغير إذن الأبوين، قال: وكذلك سفر التجارة لأنَّ الغالب فيها السلامة.

وبسط البغوي المسألة هنا فقال: إن أراد الولد الخروج لطلب العلم بغير إذن الأبوين نظر إن كان هناك من يتعلم منه لم يجز ولهما منعه، وإن لم يكن نظر فإن أراد تعلم ما هو فرض عين لم يكن لهما منعه، وفي فرض الكفاية وجهان:

أصحهما: لا يجوز لهما منعه لأنَّه فرض عليه ما لم يبلغ واحد هناك درجة الفتوى حتى لو كبر المفتي وشاخ جاز لشاب أن يخرج لطلب العلم إن لم يمكنه التعلم من الشيخ.

قال: ولو خرج واحد للتعلم هل لآخر أن يخرج بغير إذن الأبوين فيه وجهان: أحدهما: لا، لأنَّه قام به غيره كالجهاد.

<<  <  ج: ص:  >  >>