أنَّ الوالدين إذا أمرا الولد بما ليس بمعصية لله تعالى، ولا يعارض مصلحة الولد فالواجب طاعتهما في ذلك.
وإن أمراه أو نهياه بما لا مصلحة لهما به، وهو معارض لمصلحة الولد فلا يجب برهما في ذلك، كأمرهما للولد بترك التفقه في دين الله، أو نهيهما له عن بعض نوافل العبادات.
وهكذا إن أمراه بتجارة معينة، ومصلحته في غيرها فلا طاعة لهما في ذلك، وهكذا إن أمراه بالزواج من امرأة معينة لا يرغب فيها، ومصلحته في الزواج بغيرها فلا طاعة لهما في ذلك، وهكذا إن أمراه بطلاق امرأته من غير عذر شرعي فلا طاعة لهما في ذلك أيضاً.
وإن أمراه بما هو مصلحة لهما، وهو معارض لمصلحة الولد، فينظر في ذلك، فإن أمراه بترك واجب أو فعل محرم فلا طاعة لهما، وإن أمراه بترك نافلة، كأن يأمراه بترك صيام النافلة لينشط في خدمتهما إذا كان الصيام يمنعه من ذلك فالواجب طاعتهما.
وإن أمراه بالنفقة عليهما بما يضر بالنفقة على نفسه وأهله وأولاده، فلا يجب طاعتهما في ذلك.