للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وإن كان ذلك المأمور به من قبيل المباح في أصله، وكذلك إذا كان من قبيل المندوب» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ عُثَيْمِيْن فِي [الْشَّرْحِ الْمُمْتِعِ] (٨/ ١٣ - ١٤): «ولهذا نقول: ما فيه منفعة للإنسان ولا ضرر على الأبوين فيه فإنَّه لا طاعة للوالدين فيه منعاً أو إذناً؛ لأنَّه ليس فيه ضرر وفيه مصلحة، وأي والد يمنع ولده من شيء فيه مصلحة له، وليس على الوالد فيه ضرر فإنَّه مخطئ فيه وقاطع للرحم؛ لأنَّ الذي ينبغي للأب أن يشجع أولاده من بنين أو بنات على فعل كل خير، ونظير هذا أن بعض النساء يمنعن بناتهن من صوم أيام البيض، أو من صوم يومي الاثنين والخميس بحجة أنَّ في ذلك مشقة، وكلفة عليهنَّ، مع أنَّ الذي يحس بالكلفة والمشقة هنَّ البنات الصائمات، فلا يحل للوالد أن يمنع ولده من فعل طاعة، سواء أكان ذكراً أم أنثى، إلَّا إذا كان على أحد الأبوين في ذلك ضرر، كما لو كان الأب أو الأم يحتاج أحدهما إلى تمريض مثلاً، وإذا اشتغل الابن أو البنت بهذه الطاعة ضَرَّ الأب أو الأم فحينئذ لهما أن يمنعاه، ويجب عليه هو أن يمتنع؛ لأنَّ بر الوالدين واجب والتطوع ليس بواجب» اهـ.

قُلْتُ: الذي يظهر لي فيما يتعلق بحرمة عقوق الوالدين ووجوب برهما:

<<  <  ج: ص:  >  >>