للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عقب بدر إلى مكة فلما رجع قتل فلم يستقر بعد بدر بالمدينة استقراراً يتحاكم إليه وإن كانت القصة بعد بدر فإنَّ القائل لهذه الكلمة يكون قد تاب واستغفر وقد عفا له النبي عن حقه فغفر له والمضمون لأهل بدر إنَّما هو المغفرة: إمَّا بأن يستغفروا إن كان الذنب مما لا يغفر إلَّا بالاستغفار، أو لم يكن كذلك وإمَّا بدون أن يستغفروا ألا ترى أنَّ قدامة بن مظعون وكان بدرياً تأول في خلافة عمر ما تأول في استحلال الخمر من قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ الآية حتى أجمع رأي عمر وأهل الشورى أن يستتاب هو أصحابه فإن أقروا بالتحريم جلدوا وإن لم يقروا به كفروا ثم إنَّه تاب وكاد ييأس لعظم ذنبه في نفسه حتى أرسل إليه عمر بأول سورة غافر فعلم أنَّ المضمون للبدريين أنَّ خاتمتهم حسنة وأنَّهم مغفور لهم وإن جاز أن يصدر عنهم قبل ذلك ما عسى أن يصدر فإنَّ التوبة تجب ما قبلها» اهـ.

قُلْتُ: وظاهر النهي التحريم، وحمله الجمهور على الكراهة، وصرفوا النهي عن التحريم بحديث الزبير هذا حيث قضى النبي في شراج الحرة حال غضبه.

<<  <  ج: ص:  >  >>