ويجاب عن ذلك بأنَّ النبي ﷺ مخصوص بذلك من أجل أنَّه معصوم في حكمه في حال الغضب والرضا.
٢ - ألحق العلماء بذلك كل ما يشوش الذهن كالجوع الشديد، والعطش الشديد، والحزن الشديد، والألم الشديد، والنعاس الشديد، والتعب الشديد، والخوف الشديد، والفرح الشديد، والحر الشديد المزعج، ومثله أيضاً البرد الشديد المزعج، ومدافعة البول أو الغائط ونحو ذلك مما يشغل القلب عن استيفاء النظر. والله أعلم.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي ﵀ فِي [الْمُفْهِم](١٦/ ٨٥): «إنَّما كان الغضب مانعًا من الحكم؛ لأنَّه يشوِّش على الحاكم فكره، ويخلُّ بفهمه، فيجب أن يُلحق به ما في معناه، كالجوع، والألم، والخوف، وما أشبه ذلك. وذلك بطريق الأولى، كالخوف، والمرض، فإنَّهما أولى بذلك من الغضب. وإمَّا بطريق توسيع المناط، وذلك أن تَحذِف خصوصية ذكر الغضب، وتُعدِّيه إلى ما في معناه. وهذا النوع من القياس من أجلَى أنواعه، ولذلك قال به جماعة الفقهاء، وكثير من نفاة القياس. وقد استوفينا ذلك في الأصول، ولا يعارض هذا الحديث بحكم النبي ﷺ للزبير بإمساك الماء إلى أن يبلغ الجدُر. وقد غضب من قول الأنصاري: أن