للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إلى جارك" فغضب الأنصاري ثم قال: يا رسول الله أن كان ابن عمتك فتلون وجه النبي ثم قال للزبير: "اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر" فقال الزبير: والله لأني أحسب هذه الآية نزلت في ذلك: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ متفق عليه وفي رواية للبخاري من حديث عروة قال: فاستوعى رسول الله حينئذ للزبير حقه وكان رسول الله قبل ذلك قد أشار على الزبير برأي أراد فيه سعة له وللأنصاري فلما أحفظ الأنصاري رسول الله استوعى رسول الله للزبير حقه في صريح الحكم وهذا يقوي أنَّ القصة متقدمة قبل بدر لأنَّ النبي قضى في سيل مهزور أنَّ الأعلى يسقى ثم يحبس حتى يبلغ الماء إلى الكعبين فلو كانت قصة الزبير بعد هذا القضاء لكان قد علم وجه الحكم فيه وهذا القضاء الظاهر أنَّه متقدم من حين قدم النبي لأنَّ الحاجة إلى الحكم فيه من حين قدم ولعل قصة الزبير أوجبت هذا القضاء.

وأيضًا: فإنَّ هؤلاء الآيات قد ذكر غير واحد أنَّ أولها نزل لما أراد بعض المنافقين أن يحاكم يهودياً إلى ابن الأشرف وهذا إنَّما كان قبل بدر لأنَّ ابن الأشرف ذهب

<<  <  ج: ص:  >  >>