يستريب من تأمل في أنَّ هذا كان يستحق القتل بعد نص القرآن أنَّ من هو بمثل حاله ليس بمؤمن.
فإن قيل: ففي رواية صحيحة أنه كان من أهل بدر وفي الصحيحين عن علي عن النبي ﷺ أنه قال: "وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم" ولو كان هذا القول كفراً للزم أن يغفر الكفر والكفر لا يغفر ولا يقال عن بدري: إنَّه كفر.
فقيل: هذه الزيادة ذكرها أبو اليمان عن شعيب ولم يذكرها أكثر الرواة فيمكن أنَّها وهم كما وقع في حديث كعب وهلال بن أمية أنَّهما لم يشهدا بدرا وكذلك لم يذكره ابن إسحاق في روايته عن الزهري لكن الظاهر صحتها.
فنقول: ليس في الحديث أنَّ هذه القصة كانت بعد بدر فلعلها كانت قبل بدر وسمي الرجل بدرياً لأنَّ عبد الله بن الزبير حدث بالقصة بعد أنَّ صار الرجل بدرياً فعن عبد الله بن الزبير عن أبيه أنَّ رجلا من الأنصار خاصم الزبير عند رسول الله ﷺ في شراج الحرة التي يسقون بها النخل فقال الأنصاري: سرح الماء يمر فأبى عليه فاختصما عند رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ للزبير: "اسق يا زبير ثم أرسل الماء