«وقول ذلك الأنصاري: أن كان ابن عمتك فإنَّ هذا كفر محض حيث زعم أنَّ النبي ﷺ إنَّما حكم للزبير لأنَّه ابن عمته ولذلك أنزل الله تعالى هذه الآية وأقسم أنَّهم لا يؤمنون حتى لا يجدوا في أنفسهم حرجا من حكمه وإنما عفا عنه النبي ﷺ كما عفا عن الذي قال: إنَّ هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله وعن الذي قال: اعدل فإنَّك لم تعدل».
إِلَى أَنْ قَالَ ﵀(ص: ٥٢٨ - ٣٠):
«وقد ذكر طائفة من الفقهاء منهم ابن عقيل وبعض أصحاب الشافعي أنَّ هذا كان عقوبته التعزير ثم منهم من قال: لم يعزره النبي ﷺ لأنَّ التعزير غير واجب، ومنهم من قال: عفا عنه لأنَّ الحق له، ومنهم من قال: عاقبه بأن أمر الزبير أن يسقي ثم يحبس الماء حتى يرجع إلى الجدر، وهذه أقوال ردية لا