للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الشِّنْقِيطِيُّ فِي [أَضْوَاءِ الْبَيَانِ] (٧/ ٤٦٥): «ولا منافاة بين الآيات، لأنَّ قوله: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ معناه أنَّ النبي لا يبلغ عن الله إلَّا شيئاً أوحى الله إليه أن يبلغه، فمن يقول: إنَّه شعر أو سحر أو كهانة أو أساطير الأولين - هو أكذب خلق الله وأكفرهم، ولا ينافي ذلك أنَّه أذن للمتخلفين عن غزوة تبوك، وأسر الأسارى يوم بدر، واستغفر لعمه أبي طالب من غير أن ينزل عليه وحي خاص في ذلك، وقد أوضحنا هذا في غير هذا الموضع» اهـ.

وَقَالَ فِي [دَفْعِ إِيْهَامِ الاضْطِرَابِ] (ص: ٧٦ - ٧٧): «قوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى﴾. هذه الآية الكريمة تدل بظاهرها على أنَّ النبي لا يجتهد في شيء، وقد جاءت آيات أخر تدل على أنَّه ربما اجتهد في بعض الأمور كما دل عليه قوله تعالى: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾. وقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ﴾ الآية.

والجواب عن هذا من وجهين:

<<  <  ج: ص:  >  >>