قَالَ الْعَلَّامَةُ الْجَصَّاصُ ﵀ فِي [أَحْكَامِ الْقُرْآنِ](٣/ ٢٦٥): «وليس في الآيتين دليل على أنَّ النبي ﷺ لم يكن يقول شيئاً من طريق الاجتهاد وذلك لأنَّا نقول ما صدر عن اجتهاد فهو مما أراه اللّه وعرفه إياه ومما أوحى به إليه أن يفعله فليس في الآية دلالة على نفى الاجتهاد من النبي ﷺ في الأحكام» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّوْكَانِي ﵀ فِي [إِرْشَادِ الْفُحُولِ](٢/ ٢١٩): «وأمَّا قوله: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ فالمراد به القرآن؛ لأنَّهم قالوا: ﴿إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾؛ ولو سلم لم يدل على نفي اجتهاده؛ لأنَّه ﷺ إذا كان متعبداً بالاجتهاد بالوحي، لم يكن نطقاً عن الهوى، بل عن الوحي، وإذا جاز لغيره من الأمة أن يجتهد بالإجماع، مع كونه معرضاً للخطأ، فلأن يجوز لمن هو معصوم عن الخطأ بالأولى» اهـ.