للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [فصلت: ٤٠].

٦ - وفي الحديث رد على من قال: كل مجتهد مصيب.

وهذا إذا قصد أنَّه مصيب للحق في نفس الأمر، وأمَّا إن قصد أنَّه مصيب في اجتهاده وإن لم يصب الواقع فهو كلام صحيح، والأحسن أن يقال: لكل مجتهد نصيب، أي من الأجر كما روى البخاري (٧٣٥٢)، ومسلم (١٧١٦) عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ».

٧ - قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (١٣/ ١٧٤): «وفيه أنَّه كان يقضي بالاجتهاد فيما لم ينزل عليه فيه شيء وخالف في ذلك قوم وهذا الحديث من أصرح ما يحتج به عليهم» اهـ.

قُلْتُ: وفي تسمية هذا حكم بالاجتهاد نظر، وذلك أنَّ الحكم بالشهادة أو اليمين مما أمر الله به، فالحكم بناءً على ذلك ليس من قبيل الحكم بالاجتهاد ولكن من العمل بنصوص الشرع، ومن باب الحكم بالوحي، وقد سبق قريباً قول العلامة النووي : «وأمَّا الذي في الحديث فمعناه: إذا حكم بغير اجتهاد كالبينة

<<  <  ج: ص:  >  >>