للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فالجواب: أنَّه يبعد أن يجهل النبي حال أبي سفيان من حيث الايسار والإعسار، وذلك أنَّ أبا سفيان كان من أشراف قومه ومثله لا يجهل حاله، والذي يظهر من مثل حاله أن يكون من الموسرين. والله أعلم.

وإلزام الحنابلة لمن كان معسراً وزوجته موسرة أن ينفق نفقة المتوسطين فيه ما فيه من مخالفة الآية، ثم يقال أيضاً: لو كان قادراً على نفقة المتوسطين لم يكن من المعسرين. والله أعلم.

١٢ - وفيه أنَّ للمفتي أن يطلق الفتوى، ولا يلزمه أن يعلق ذلك بصحة قول السائل، وهي معلقة بذلك معنىً وإن لم تعلق به لفظاً.

وجاء في تعليق الفتوى ما رواه مسلم (٢٥٥٨) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، فَقَالَ: «لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ، فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ».

١٣ - واحتج به من قال إنَّ نفقة الزوجة تسقط بمضي الزمان.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ٥٠٤ - ٥٠٩): «وقد احتج بقصة هند هذه على أنَّ نفقة الزوجة تسقط بمضي الزمان، لأنَّه لم يمكنها من أخذ

<<  <  ج: ص:  >  >>