للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

واجب للمرأة على زوجها بحكم الزوجية لم يقدر، فكان معتبراً بها، كمهرها وكسوتها.

وقال الشافعي: الاعتبار بحال الزوج وحده؛ لقول الله تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا﴾.

ولنا، أنَّ فيما ذكرناه جمعاً بين الدليلين، وعملاً بكلا النصين، ورعاية لكلا الجانبين، فيكون أولى» اهـ.

قُلْتُ: مذهب الشافعي أرجح في نظري، وذلك أنَّ ما احتج به من الآية أدل على المقصود، وأمَّا حديث هند فالاحتمال وارد أن يكون النبي علم أنَّ زوجها من الموسرين، فأخذها من ماله حينئذ ما يكفيها ويكفي ولدها لا إشكال فيه، وإنَّما يرد الإشكال لو كانت من الموسرين وزوجها من المعسرين، وليس في الحديث ما يدل على أحد هذين الاحتمالين، ومع تساوي الاحتمال يسقط الاستدلال، ويبقى العمل بالآية، فإن قيل: إنَّ النبي لم يستفصل هنداً عن حال زوجها وأفتاها أن تأخذ من مال زوجها ما يكفيها وولدها، وترك الاستفصال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال.

<<  <  ج: ص:  >  >>