قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](١٨/ ١٢١): «قال أصحابنا: ونفقتها معتبرة بحال الزوجين جميعاً؛ فإن كانا موسرين، فعليه لها نفقة الموسرين، وإن كانا معسرين، فعليه نفقة المعسرين، وإن كانا متوسطين، فلها عليه نفقة المتوسطين، وإن كان أحدهما موسراً، والآخر معسراً، فعليه نفقة المتوسطين، أيهما كان الموسر.
وقال أبو حنيفة ومالك: يعتبر حال المرأة على قدر كفايتها؛ لقول الله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾. والمعروف الكفاية، ولأنَّه سوى بين النفقة والكسوة، والكسوة على قدر حالها، فكذلك النفقة، وقال النبي ﷺ لهند:"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف".
فاعتبر كفايتها دون حال زوجها، ولأنَّ نفقتها واجبة لدفع حاجتها، فكان الاعتبار بما تندفع به حاجتها، دون حال من وجبت عليه، كنفقة المماليك، ولأنَّه