للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ما مضى لها من قدر الكفاية مع قولها: إنَّه لا يعطيها ما يكفيها، ولا دليل فيها، لأنَّها لم تدع به ولا طلبته، وإنَّما استفتته: هل تأخذ في المستقبل ما يكفيها؟ فأفتاها بذلك.

وبعد، فقد اختلف الناس في نفقة الزوجات والأقارب، هل يسقطان بمضي الزمان كلاهما، أو لا يسقطان، أو تسقط نفقة الأقارب دون الزوجات؟ على ثلاثة أقوال.

أحدها: أنَّهما يسقطان بمضي الزمان، وهذا مذهب أبي حنيفة، وإحدى الروايتين عن أحمد.

والثاني: أنَّهما لا يسقطان إذا كان القريب طفلاً، وهذا وجه للشافعية.

والثالث: تسقط نفقة القريب دون نفقة الزوجة، وهذا هو المشهور من مذهب الشافعي وأحمد ومالك. ثم الذين أسقطوه بمضي الزمان، منهم من قال: إذا كان الحاكم قد فرضها لم تسقط، وهذا قول بعض الشافعية والحنابلة. ومنهم من قال: لا يؤثر فرض الحاكم في وجوبها شيئاً إذا سقطت بمضي الزمان، والذي ذكره أبو البركات في "محرره"، الفرق بين نفقة الزوجة ونفقة القريب في ذلك، فقال: وإذا

<<  <  ج: ص:  >  >>