للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

المنع، وهو الصحيح لما في ذلك من المفاسد الكثيرة، والحديث وارد في الافتاء لا في القضاء كما مر.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [الْطُرُقِ الْحُكْمِيَّةِ] (ص: ٢٦٨): «واحتج من قال: "يحكم بعلمه" بما في "الصحيحين" من قصة هند بنت عتبة لما اشتكت أبا سفيان إلى رسول الله فحكم لها عليه بأن تأخذ كفايتها وكفاية بنيها، ولم يسألها البينة، ولا أحضر الزوج.

وهذا الاستدلال ضعيف جداً، فإنَّ هذا إنَّما هو فتيا من رسول الله لا حكم، ولهذا لم يحضر الزوج، ولم يكن غائباً عن البلد، والحكم على الغائب عن مجلس الحكم الحاضر في البلد، غير ممتنع، وهو يقدر على الحضور ولم يوكل وكيلاً لا يجوز اتفاقاً.

وأيضاً: فإنَّها لم تسأله الحكم، وإنَّما سألته: هل يجوز لها أن تأخذ ما يكفيها ويكفي بنيها؟ وهذا استفتاء محض، فالاستدلال به على الحكم سهو» اهـ.

واختار العلامة ابن القيم المنع من حكم الحاكم بعلمه فَقَالَ فِي [الْطُرُقِ الْحُكْمِيَّةِ] (ص: ٢٧١):

<<  <  ج: ص:  >  >>