للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الَّذِي ذَهَبُوا بِهِ مِنْكَ؟، قَالَ: لَا، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ».

قُلْتُ: وفيه ابهام ابن الصحابي، ويشهد له ما سبق.

وقد ذكر العلامة ابن القيم عدة شواهد له كما سبق.

٨ - وفيه أنَّ الأمور التي لا يستقيم تحديدها بالشرع فإنَّها ترجع إلى العرف.

٩ - واحتج به على القضاء على الغائب.

قُلْتُ: لا حجة في ذلك فإنَّ ما قاله النبي هو من قبيل الفتوى لا القضاء. والله أعلم.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٦/ ١٤١): «واستدل به جماعات من أصحابنا وغيرهم على جواز القضاء على الغائب، وفي المسألة خلاف للعلماء؛ قال أبو حنيفة وسائر الكوفيين: لا يقضى عليه بشيء، وقال الشافعي والجمهور: يقضى عليه في حقوق الآدميين، ولا يقضى في حدود الله تعالى، ولا يصح الاستدلال بهذا الحديث للمسألة لأنَّ هذه القضية كانت بمكة، وكان أبو سفيان حاضراً بها، وشرط القضاء على الغائب أن يكون غائباً عن البلد أو مستتراً لا

<<  <  ج: ص:  >  >>