يتعين في تلك العين التي يريد أن يستوفى منها، ولأنَّه لا يتكتم بذلك، ولا يستخفى به، كما يفعل الخائن، بل يكابر صاحب اليد العادية ويغالبه، ويستعين عليه بالناس، فلا ينسب إلى خيانة، والأول متكتم مستخف، متصور بصورة خائن وسارق. فإلحاق أحدهما بالآخر باطل، والله أعلم» اهـ.
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ لِغَيْرِهِ، وشريك هو النخعي سيء الحفظ لكن تابعه قيس وهو ابن الربيع، وهو مختلف فيه والذي يظهر أنَّ حديثه لا ينزل عن مرتبة الاستشهاد.
ورواه أحمد (١٥٤٦٢)، وأبو داود (٣٥٣٤) من طريق حُمَيْدٍ يَعْنِي الطَّوِيلَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ الْمَكِّيِّ، قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ لِفُلَانٍ نَفَقَةَ أَيْتَامٍ كَانَ وَلِيَّهُمْ فَغَالَطُوهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَأَدَّاهَا إِلَيْهِمْ فَأَدْرَكْتُ لَهُمْ مِنْ مَالِهِمْ مِثْلَيْهَا، قَالَ: قُلْتُ: أَقْبِضُ الْأَلْفَ