للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وكما أذن لمن نزل بقوم ولم يُضيَفِّوه أن يُعْقِبَهم في مالهم بمثل قِراه كما في الصحيحين عن عُقْبة بن عامر قال:

قُلْتُ لِلنَّبِّي صلى اللهُ تعالى عليه وآله وسلم: إنَّكَ تَبْعَثَنُا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ لا يُقْرُونَا فمَا تَرَى؟ فَقَالَ لَنَا: "إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمِرُوا لَكُمْ بَما يَنْبَغِي للِضيَّفِ فَاقْبَلْوا، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيُفِ الَّذِى يَنْبَغِي لَهُمْ".

وفي المسند من حديث المقْدام أبي كريمة أنَّه سمع النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يقول: "مَنْ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يُقْرُوهُ، فَإِنْ لَمْ يُقْرُوهُ فله أَنْ يُعْقِبَهُمْ بمِثْلِ قِرَاهُ".

وفي المسند لأحمد أيضاً من حديث أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: "أَيُّمَا ضَيْفٍ نَزَلَ بِقَوْمٍ فأَصْبَحَ الضّيْفُ مَحْرُوماً، فَلهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِ قِرَاهُ، وَلا حَرَجَ عَلَيْهِ".

وإن كان سبب الحق خفياً، بحيث يتهم بالأخذ وينسب إلى الخيانة ظاهراً، لم يكن له الأخذ وتعريض نفسه للتهمة والخيانة وإن كان في الباطن آخذاً حقه. كما أنَّه ليس له أن يتعرض للتهمة التي تُسلط الناس على عرضه، وإن ادَّعى أنَّه محق غير متهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>