للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«فإن قيل: فما تقولون في مسألة الظَّفَرِ؟ هل هي من هذا الباب، أو من القصاص المباح؟.

قيل: قد اختلف الفقهاء فيها على خمسة أقوال:

أحدها: أنَّها من هذا الباب، وأنَّه ليس له أن يخون من خانه، ولا يجحد من جحده. ولا يغصب من غصبه، وهذا ظاهر مذهب أحمد ومالك.

والثاني: يجوز له أن يَسْتَوْفي قدر حقه، إذا ظفر بجنسه أو غير جنسه.

وفي غير الجنس يدفعه إلى الحاكم يبيعه ويستوفى ثمنه منه. وهذا قول أصحاب الشافعي.

والثالث: يجوز له أن يستوفى قدر حقه، إذا ظفر بجنس ماله، وليس له أن يأخذ من غير الجنس، وهذا قول أصحاب أبي حنيفة.

والرابع: أنَّه إن كان عليه دين لغيره لم يكن له الأخذ، وإن لم يكن عليه دين فله الأخذ. وهذا إحدى الروايتين عن مالك.

والخامس: أنَّه إن كان سبب الحق ظاهراً، كالنكاح، والقرابة، وحق الضيف، جاز للمستحق الأخذ بقدر حقه، كما أذن فيه النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لهند. أَنْ تَأْخُذَ مِنْ مَالِ أَبي سُفْيَانَ مَا يَكْفِيهَا وَيَكْفِى بَنِيهَا.

<<  <  ج: ص:  >  >>