للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وهذا القول أصح الأقوال وأسدُّها، وأوفقها لقواعد الشريعة وأصولها، وبه تجتمع الأحاديث.

فإنَّه قد روى أبو داود في سننه من حديث يوسف بن ماهك قال: كنت أكتب لفلان نفقه أيتام كان وليهم، فغالطوه بألف درهم، فأداها إليهم، فأدركت له من أموالهم مثلها، فقُلْتُ: اقبض الألف الذى ذهبوا به منك، قال: لا حَدَّثَني أَبي أَنّهُ سَمِعَ رَسُول اللهِ صلى الله تعالى عليه وآله وسلمَ يَقُولُ: "أَدِّ الأَمَانَةَ إلى مَنِ اُئْتَمَنَكَ، وَلا تخُنْ مَنْ خَانَكَ".

وهذا، وإن كان في حكم المنقطع، فإنَّ له شاهداً من وجه آخر، وهو حديث طلْق بن غنام: أخبرنا شريك وقيس عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة أنَّ النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: "أدّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك" وقيس هو ابن الربيع، وشريك ثقة، وقد قوى حديثه بمتابعة قيس له، وإن كان فيه ضعف.

وله شاهد آخر من حديث أيوب بن سويد عن ابن شوذب عن أبي التياح عن أنس عن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم نحوه، وأيوب بن سويد - وإن كان فيه ضعف - فحديثه يصلح للاستشهاد به. وله شاهد آخر، وإن كان

<<  <  ج: ص:  >  >>