للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ البُّخَارِيُّ فِي "صَحِيْحِهِ": «باب إذا اجتهد العامل، أو الحاكم فأخطأ خلاف الرسول من غير علم فحكمه مردود. لقول النبي : "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد"» اهـ.

وبوَّب عليه أيضاً: «باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود» اهـ.

٣ - وفيه أنَّ النهي يقتضي الفساد، ووجه ذلك أنَّ النبي حكم على المحدثات بالإبطال، وجميع المحدثات منهي عنها فيؤخذ من ذلك أنَّ المنهي عنه فاسد. والله أعلم.

٤ - الرواية الأخرى علقها البخاري ووصلها مسلم، وهي تدل على أنَّ من تابع غيره في بدعة فعمله مردود، وإن لم يحدث هو البدعة.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٦/ ١٥٠): «وهذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام، وهو من جوامع كلمه فإنَّه صريح في رد كل البدع والمخترعات.

وفي الرواية الثانية زيادة وهي أنَّه قد يعاند بعض الفاعلين في بدعة سبق إليها، فإذا احتج عليه بالرواية الأولى يقول: أنا ما أحدثت شيئاً فيحتج عليه بالثانية التي فيها التصريح برد كل المحدثات، سواء أحدثها الفاعل، أو سُبق بإحداثها» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>