٥ - وفيه إبطال لقول من قسم البدعة إلى بدعة واجبة، ومستحبة، ومكروهة، ومحرمة، ومباحة.
وأصرح من ذلك قول النبي ﷺ في حديثي جابر، والعرباض الماضيين:«وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ».
وهذا التقسيم جاء به العز بن عبد السلام، وتبعه في ذلك تلميذه الْقَرَافِيُّ رحمهما الله تعالى.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّاطِبِيُّ ﵀ فِي [الاعْتِصَامِ](١/ ١٩١ - ١٩٢): «والجواب: أنَّ هذا التقسيم أمر مخترع لا يدل عليه دليل شرعي بل هو في نفسه متدافع لأنَّ من حقيقة البدعة أن لا يدل عليها دليل شرعي لا من نصوص الشرع ولا من قواعده إذ لو كان هنالك ما يدل من الشرع على وجوب أو ندب أو إباحة لما كان ثم بدعة ولكان العمل داخلاً في عموم الأعمال المأمور بها أو المخير فيها» اهـ.
٦ - وفيه أنَّ البدعة التي تحرم ما كان في الدين دون الدنيا لقوله:«فِي أَمْرِنَا هَذَا». والمراد به الدين.