للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ [المائدة: ٦٧].

قُلْتُ: والبدعة التي جاء النهي عنها هي: التعبد لله بغير ما شرع.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي [الاسْتِقَامَةُ] (١/ ٥): «وقد قررنا في القواعد في قاعدة السنة والبدعة أنَّ البدعة هي: الدين الذي لم يأمر الله به ورسوله فمن دان ديناً لم يأمر الله ورسوله به فهو مبتدع بذلك» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّاطِبِيُّ فِي [الاعْتِصَامِ] (١/ ٣٧): «فالبدعة إذن عبارة عن طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه» اهـ.

٢ - الذي يظهر لي أنَّ المؤلف ذكر هذا الحديث في القضاء من أجل أمرين:

الأول: أنَّه لا يجوز للقاضي أن يحكم بين الناس بالبدع.

الآخر: أنَّ القاضي لو حكم بين الناس بالبدعة فحكمه مردود. والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>