قُلْتُ: والبدعة التي جاء النهي عنها هي: التعبد لله بغير ما شرع.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ فِي [الاسْتِقَامَةُ](١/ ٥): «وقد قررنا في القواعد في قاعدة السنة والبدعة أنَّ البدعة هي: الدين الذي لم يأمر الله به ورسوله فمن دان ديناً لم يأمر الله ورسوله به فهو مبتدع بذلك» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّاطِبِيُّ ﵀ فِي [الاعْتِصَامِ](١/ ٣٧): «فالبدعة إذن عبارة عن طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه» اهـ.
٢ - الذي يظهر لي أنَّ المؤلف ذكر هذا الحديث في القضاء من أجل أمرين:
الأول: أنَّه لا يجوز للقاضي أن يحكم بين الناس بالبدع.
الآخر: أنَّ القاضي لو حكم بين الناس بالبدعة فحكمه مردود. والله أعلم.