وكذلك مما يدل على حرمة الابتداع في الدين أنَّ الابتداع مشاركة لله فيما اختص به قال الله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الشورى: ٢١].
واعلم أنَّ حقيقة البدعة تكذيب لما أخبر به الله ﷿ من إكمال الدين: قال الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].
وهكذا مقتضى البدعة اتهام النبي ﷺ أنَّه ما بلغ البلاغ المبين بل كتم شيئاً من الدين.