للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والهُدَى بضم الهاء ضد الضلال، والهَدْي بفتح الهاء الطريقة والسيرة.

وأصل الهدى العلم النافع، وأصل الرشاد العمل الصالح.

وضد الهدى الضلال، وضد الرشاد الغي، وقد قال الله تعالى في شأن نبيه : ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾ [النجم: ٢]، وذلك لكماله في العلم والعمل.

ووصف النبي الخلفاء بعده بالمهديين الراشدين كما سيأتي، وذلك لاستقامتهم في العلم والعمل.

وروى أحمد (١٧١٨٤، ١٧١٨٥)، ومن طريقه أبو داود (٤٦٠٧)، ورواه الترمذي (٢٦٧٦)، وابن ماجة (٤٢) عَنِ العِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ».

<<  <  ج: ص:  >  >>