قَالَ أَيُّوبُ: كَانَ يُرَادُ عَلَى الْقَضَاءِ، فَيَفِرُّ، مَرَّةً إِلَى الشَّامِ، وَمَرَّةً إِلَى الْيَمَامَةِ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ الْبَصْرَةَ كَانَ يَخْتَفِي» اهـ.
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:
١ - النهي عن الإحداث في الدين، وذلك أنَّ الحديث خرج مخرج الذم، وأصرح منه في الدلالة على تحريم الإحداث في دين الله تعالى ما رواه مسلم (٨٦٧) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ: «صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ»، وَيَقُولُ: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ»، وَيَقْرُنُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ، وَالْوُسْطَى، وَيَقُولُ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ».
وزاد النسائي (١٥٧٨) زيادة صحيحة: «وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ».
قُلْتُ: "خير" في الجملة الثانية تقرأ بالرفع عطفاً على محل إنَّ واسمها فإنَّ محلهما الابتداء، وتقرأ بالنصب عطفاً على اسم إنَّ، ومثل ذلك "شر"، و"كل".
وَقَوْلُهُ: «وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ» بضم الهاء وفتح الدال فيهما، وبفتح الهاء وسكون الدال أيضاً.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute