والثانية، لا يجوز. وهو مذهب الشافعي؛ لأنَّه قادر على الحج بنفسه، فلم يجز أن يستنيب فيه، كالفرض» اهـ.
قُلْتُ: الذي يظهر لي عدم صحة الاستنابة في حق القادر على حج التطوع لعدم الدليل عليه.
وأمَّا ما رواه أبو داود (١٨١١)، وابن ماجة (٢٩٠٣) من طريق عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ، قَالَ: «مَنْ شُبْرُمَةُ؟». قَالَ: أَخٌ لِي - أَوْ قَرِيبٌ لِي - قَالَ: «حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟». قَالَ: لَا، قَالَ: «حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ.
قَالَ الْحَافِظُ البيهقي ﵀ فِي [الْكُبْرَى] (٤/ ٣٣٦): «هذا إسناد صحيح ليس في هذا الباب أصح منه» اهـ.
وقد جاء موقوفاً أيضاً:
قَالَ الْحَافِظُ البيهقي ﵀ فِي [الْكُبْرَى] (٤/ ٣٣٦):
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute