للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: وأمَّا سائر الآيات الأخرى فهي واردة في بيان أنَّ العبد لا يعاقب بذنب غيره، ولا ينقص من حسناته، وليس فيها تعرض لعدم انتفاع العبد بعمل غيره، وسياق الآيات تدل على ذلك.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [الرُّوْحِ] (ص: ١٢٩) - عند كلامه على بعض تلك الآيات -: «فنفى أن يظلم بأن يزاد عليه في سيئاته أو ينقص من حسناته أو يعاقب بعمل غيره ولم ينف أن ينتفع بعمل غيره لا على وجه الجزاء فإنَّ انتفاعه بما يهدى إليه ليس جزاء على عمله وإنَّما هو صدقة تصدق الله بها عليه وتفضل بها عليه من غير سعى منه بل وهبه ذلك على يد بعض عباده لا على وجه الجزاء» اهـ.

واحتج المانعون أيضاً بما رواه مسلم (١٦٣١) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ».

قالوا: فأخبر النبي أنَّه إنَّما ينتفع بما كان تسبب إليه في الحياة وما لم يكن قد تسبب إليه فهو منقطع عنه.

وقد أجاب عن ذلك الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فَقَالَ فِي [الرُّوْحِ] (ص: ١٢٩):

<<  <  ج: ص:  >  >>