للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فيثاب المصلي على سعيه الذي هو صلاته والميت أيضاً يرحم بصلاة الحي عليه كما قال: "ما من مسلم يموت فيصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون أن يكونوا مائة" ويروى أربعين ويروى ثلاثة صفوف "ويشفعون فيه إلَّا شفعوا فيه - أو قال إلَّا غفر له -". فالله تعالى يثيب هذا الساعي على سعيه الذي هو له ويرحم ذلك الميت بسعي هذا الحي لدعائه له وصدقته عنه وصيامه عنه وحجه عنه. وقد ثبت في الصحيح عن النبي أنَّه قال: "ما من رجل يدعو لأخيه دعوة إلَّا وكل الله به ملكاً كلما دعا لأخيه دعوة قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثله". فهذا من السعي الذي ينفع به المؤمن أخاه يثيب الله هذا ويرحم هذا، ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾، وليس كل ما ينتفع به الميت أو الحي أو يرحم به يكون من سعيه بل أطفال المؤمنين يدخلون الجنة مع آبائهم بلا سعي فالذي لم يجز إلَّا به أخص من كل انتفاع؛ لئلا يطلب الإنسان الثواب على غير عمله وهو كالدين يوفيه الإنسان عن غيره فتبرأ ذمته لكن ليس له ما وفى به الدين وينبغي له أن يكون هو الموفي له والله أعلم» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>