للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إلى الآية كانتفاعه بالعبادات المالية ومن ادعى أنَّ الآية تخالف أحدهما دون الآخر فقوله ظاهر الفساد بل ذلك بالنسبة إلى الآية كانتفاعه بالدعاء والاستغفار والشفاعة وقد بينا في غير هذا الموضع نحواً من ثلاثين دليلاً شرعياً يبين انتفاع الإنسان بسعي غيره؛ إذ الآية إنَّما نفت استحقاق السعي وملكه؛ وليس كل ما لا يستحقه الإنسان ولا يملكه لا يجوز أن يحسن إليه مالكه ومستحقه بما ينتفع به منه فهذا نوع وهذا نوع وكذلك ليس كل ما لا يملكه الإنسان لا يحصل له من جهته منفعة؛ فإنَّ هذا كذب في الأمور الدينية والدنيوية» اهـ.

وَقَالَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٢٤/ ٣١٢ - ٣١٣): «وأمَّا الآية فللناس عنها أجوبة متعددة. كما قيل: إنَّها تختص بشرع من قبلنا، وقيل: إنَّها مخصوصة، وقيل: إنَّها منسوخة، وقيل: إنَّها تنال السعي مباشرة وسبباً، والإيمان من سعيه الذي تسبب فيه، ولا يحتاج إلى شيء من ذلك بل ظاهر الآية حق لا يخالف بقية النصوص، فإنَّه قال: ﴿لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾، وهذا حق فإنَّه إنَّما يستحق سعيه فهو الذي يملكه ويستحقه. كما أنَّه إنَّما يملك من المكاسب ما اكتسبه هو. وأمَّا سعي غيره فهو حق وملك لذلك الغير لا له لكن هذا لا يمنع أن ينتفع بسعي غيره كما ينتفع الرجل بكسب غيره. فمن صلى على جنازة فله قيراط

<<  <  ج: ص:  >  >>