للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

تمشي إلى بيت الله حافية، فأمرتني أن أستفتي لها رسول الله ، فاستفتيته، فقال: لتمش ولتركب" متفق عليه؛ ولأنَّ النذر كاليمين إلَّا فيما لا يطيق. قال ابن عباس : من نذر نذراً لا يطيقه، فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذراً يطيقه، فليف لله بما نذر. وسواء كان عاجزاً وقت النذر، أو تجدد العجز؛ لأنَّهما سواء في فوات النذر.

وعن أحمد فيمن نذر صوماً، فعجز عنه لكبر، أو مرض لا يرجى برؤه: أنَّه يطعم عن كل يوم مسكيناً. اختاره الخرقي؛ لأنَّه صوم وجد سبب إيجابه عيناً، فأشبه صوم رمضان، والأول أقيس.

الثاني: أن يعجز عجزاً مرجو الزوال نحو المرض. فإذا كان النذر غير موقت، أخره حتى يزول العارض ثم يأتي به، وإن كان موقتاً، كصوم شهر معين. فإذا زال العجز قضاه؛ لأنَّه صوم واجب يلزمه قضاؤه كرمضان، وعليه كفارة اليمين؛ لأنَّ النذر كاليمين. وعنه: لا كفارة عليه؛ لأنَّ المنذور محمول على المشروع، ولو أفطر في رمضان لعذر، لم يلزمه كفارة، كذا هاهنا.

الثالث: أن يمنعه الشرع من الوفاء بنذره، مثل أن يصادف عيداً، أو حيضاً ففيه وجهان. بناء على الروايتين فيما قبلها. وإن صادف أيام التشريق، فكذلك في

<<  <  ج: ص:  >  >>