قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٢٥/ ٢٧٧ - ٢٧٨): «وأمَّا إذا عجز عن فعل المنذور أو كان عليه فيه مشقة فهنا يكفر ويأتي ببدل عن المنذور كما في حديث عقبة بن عامر أنَّ أخته لما نذرت أن تحج ماشية قال النبي ﷺ: "إنَّ الله لغني عن تعذيب أختك نفسها مرها فلتركب ولتهد - وروي ولتصم" فهذا الرجل الذي عقد مع الله تعالى صوم نصف الدهر وقد أضر ذلك بعقله وبدنه عليه أن يفطر ويتناول ما يصلح عقله وبدنه ويكفر كفارة يمين ويكون فطره قدر ما يصلح به عقله وبدنه على حسب ما يحتمله حاله إمَّا أن يفطر ثلثي الدهر أو ثلاثة أرباعه أو جميعه فإذا أصلح حاله فإن أمكنه العود إلى صوم يوم وفطر يوم بلا مضرة وإلَّا صام ما ينفعه من الصوم ولا يشغله عمَّا هو أحب إلى الله منه. فالله لا يحب أن يترك الأحب إليه بفعل ما هو دونه فكيف يوجب ذلك» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْكَافِي](٤/ ٢١٩ - ٢٢٠) فقال: «فصل: وإذا عجز عن الوفاء بالنذر، لم يخل من خمسة أحوال:
أحدها: أن يعجز عجزاً لا يرجى زواله، لكبر، أو مرض غير مرجو الزوال أو غيره، فعليه كفارة يمين لا غير، لما روى عقبة بن عامر قال: "نذرت أختي أن