مريضي فللَّه عليَّ أن أتصدق بألف درهم أو أن يقدم غائبي أو يسلم مالي أو نحو ذلك من الأمور.
فأمَّا إذا قال: للَّه علي أن أتصدق بألف درهم فليس هذا بنذر، وإلى هذا ذهب الشافعي في أحد قوليه وهو غالب مذهبه.
وحكى أبو عمر، عَنْ أبي العباس أحمد بن يحيى قال النذر وعد بشرط.
وقال أبو حنيفة: النذر لازم وإن لم يعلق بشرط» اهـ.
قُلْتُ: الأدلة جاءت بالأمر بالإيفاء بنذر الطاعة على وجه العموم، فيدخل في ذلك المعلق وغيره.
٥ - وفيه أنَّ النذر يستخرج به من البخيل، وقد اختلف العلماء في معنى ذلك على قولين:
القول الأول: أنَّ الناذر لا يعطي الطاعة تطوعاً محضاً مبتدئاً، وإنَّما يأتي بها في مقابلة العوض، وهذه حال البخيل؛ فإنَّه لا يخرج من ماله شيئاً إلَّا بعوض عاجل يربي على ما أخرج.